محمد راغب الطباخ الحلبي
290
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
حجر إلا وقد أثر فيه ] . وإني وإن لم أجد رواية صحيحة في هذا الحادثة فإن جلب هذا الأثر المبارك إلى الآستانة والتبرك به هو بلا شبهة يستوجب اليمن والخير ا ه . رابعا : لو كان لهذه القصة أصل لذكرها أبو ذر المترجم قبل هذا وأبو الفضل ابن الشحنة الآتي قريبا في تاريخيهما ، وكل منهما قد عقد بابا مستقلا للآثار والمزارات والطلسمات التي في حلب ومضافاتها ، وهما كما رأيت من معاصري الشيخ عبد الكريم الخوافي ، فيستبعد كل البعد ألا يذكرا هذه القصة وهذا القدم على أهميتها ، فلا ريب أن القصة مختلقة والقدم صناعية ، ولم أعثر على تاريخ وضعها في هذا الجدار . 631 - عثمان بن أحمد بن أغلبك المتوفى سنة 885 عثمان بن أحمد بن أحمد بن أغلبك المقر العالي الأميري الفخري ابن الجناب الأميري الشهابي المشهور بابن أغلبك الحلبي الحنفي . كان من علماء الأمراء وأمراء العلماء ، اشتغل بالقاهرة على الزين قاسم بن قطلوبغا الحنفي وأجاز له رواية شرحه على فرايض المجمع ورواية شرح النخبة لشيخه الحافظ ابن حجر وجميع ما يجوز روايته بشرطه ، ولو لم يكن له من الشيوخ إلا هذا لكفى ، وصار داودار السلطان بحلب وكان بيده على الدوادارية إقطاع مائة فارس . وولي كفالة قلعة المسلمين المعروفة الآن بقلعة الروم ، ودخل متوليا كفالتها في رمضان سنة أربع وثمانين وثمانمائة ، وتلقاه القضاة والأمراء ووكيل السلطان بحلب الخواجا محمد ابن الصوا ، ولكن لم يخلع عليه أزدمر الأشرفي كافل حلب فيما وجدته بخط ابن السيد منصور الحنبلي . وأنشأ بحلب جامعه المشهور وقرر البدر الحسن السيوفي في عدة وظايف فيه ، وحماّمين صغرى هي بجوار داره وجامعه وكبرى وهي بالقرب من ساحة ألطنبغا . ووقف وقفا طويل الذيل بحلب ونواحيها على نفسه مدة حياته على من هو مذكور في كتاب وقفه ثم على ذريته على مقتضى شرطه فيه . ثم توفي سنة خمس وثمانين ودفن بتربته خارج باب المقام بحلب ا ه . ( در الحبب ) . وترجمه السخاوي في ضوئه فقال : هو عثمان بن أحمد بن سليمان [ هناك سمى جده أحمد ] ابن أغلبك فخر الدين أحد أعيان أمراء حلب المتفقهة ، نشأ بها وولي حجوبيتها